حب في ظروف صعبة بقلم انجى الخطيب

لمحة نيوز

باقية وحطيتها في عربيتي أنا وركبتها الكرسي اللي جنبه وشغلت الدفاية على الآخر وبصيت لبيت عمر اللي كان نوره مطفي ببرود وكأنه نام مرتاح البال بعد ما رمى حياته كلها برا وقلت لها وأنا بدور العربية إنتي مش هترجعي هنا تاني يا ليلى بس هو اللي هيدفع تمن كل نقطة مطر نزلت عليكي النهاردة وبكرة تشوفي فتحت ليلى عينيها الصبح في ورشتي فوق الكنبة القديمة اللي فرشت لها عليها أجدد بطانية عندي وريحة الخشب والدهانات كانت مالية المكان وصوت المطر اللي كان بيرزع بالليل قلب لتكتكة هادية بتبشر بشمس طالعة قامت لقتني محضر لها صينية فطار مصري أصيل فول بالزيت الحار وطعمية سخنة وكوباية شاي بلبن تقلب الدماغ بصت للصينية وعينيها لمعت بضحكة مكسورة وقالت إنت لسه فاكر إني مابفطرش غير كدة قلت لها وأنا
بمسح إيدي في المريلة الواحد ينسى اسمه ولا ينسى أصوله يا ليلى كلي واستجمعي قوتك عشان النهاردة يوم الحساب والرد لازم يكون قاسي مروحناش لعمر نكسر بابه ولا عملنا خناقة شوارع ليلى استردت ليلى القوية في كام ساعة لبست طقم فورمال من اللي نجوا من المطر ورفعت شعرها وحطت الروج الأحمر اللي عمر كان دايما بيقول لها إنه أوفر عشان يطفي ثقتها بنفسها وروحنا البيت وكان عمر واقف في البلكونة بيشرب قهوته ببرود وشافنا وإحنا نازلين من العربية ونزل يفتح الباب وهو راسم ابتسامة صفراء وقال إيه يا حازم جاي تراجع ورايا ولا جاي تلم باقي الزبالة اللي غرقت في المطر ليلى ما استنتش إني أرد وقربت منه خطوتين وبكل هدوء وبرود يخلي الدم يتجمد طلعت من شنطتها مفتاح ورمته في نص كوباية القهوة بتاعته وقالت له
بصوت واثق زي طلقات الرصاص ده مفتاح الشقة اللي باسمي اللي إنت نسيت في غمرة حبك الجديد إن بابا كتبها لي مهر والورقة دي إعلان من المحامي بإخلاء البيت خلال 24 ساعة إنت والهانم بتاعتك وإلا البوليس هو اللي هيقوم بالواجب عمر وشه جاب ألوان والقهوة وقعت من إيده وبدأ يتلعثم بس يا ليلى ده بيتي دي حاجتي قاطعه صوتي وأنا ساند على العربية الحاجة اللي بتترمي في المطر يا عمر مابترجعش تاني والجدعنة اللي اتعملت معاك كانت سلفة ومردودة ودلوقتي جه وقت السداد كاش عدت سنة كاملة بس كأنها كانت عمر تاني خالص الورشة بتاعتي مابقتش مجرد مكان للخشب بلمسة ليلى السحرية وذوقها اتحولت لجاليري فني فخم بيجيله الناس من كل مكان والنهاردة بالليل الجو كان رقيق والأنوار كانت مالية المكان بطريقة مبهجة تخطف
العين عشان بنحتفل بمرور سنة على الافتتاح وبفرحنا اللي قررنا يكون في نفس المكان ليلى كانت لابسة فستان أبيض زي الملايكة وضحكتها كانت منورة الدنيا كلها قربت منها ومسكت إيدها قدام كل المعازيم وقلت لها فاكرة ليلة المطر بصت لي وعينيها مليانة دموع فرح وقالت لولا المطر ده مكنتش هعرف إن في قلب دافي فتح لي أبوابه في عز البرد ومكنتش هعرف إن النهاية ساعات بتبقى أحلى بداية لأحلى حياة لبستها الخاتم وسط تصفيق وصياح الناس اللي بيحبونا وعرفنا إن اللي بيصبر على وجع المطر لازم ربنا يكافئه بدفا الشمس أما عمر فسمعنا إنه خسر كل حاجة وبقى عايش في أوضة وصالة لوحده والندم بياكل فيه وإحنا بنبدأ أول ليلة في بيتنا الجديد اللي اتبنى على الحب والاحترام طوبة طوبة وحب فوق حب.
بقلم انجي الخطيب 
تمت

تم نسخ الرابط