الخيانة الصادمة كامله حكايات انجي الخطيب
كنت خلاص واجهة الست اللي كانت بتبوظ حياتي بقالها شهور، الست اللي سړقت مني راحة بالي وجوزي. كنت مستعدة للمواجهة، ومستعدة أبص في عينيها وأسألها: ليه ډمرت عيلتي؟ بس مفيش حاجة كانت تقدر تجهزني للي شفته لما فتحت باب أوضة المستشفى دي.. اللحظة اللي شفت فيها وشها، رجلي مالت وشنطتي وقعت على الأرض.. الست دي مكنتش غريبة، دي كانت **بنت خالتي "مريم"**.
مريم، اللي كنا بنعتبرها أختي الصغيرة، اللي خالتي قبل ما تموت وصتني عليها وقالتلي "دي أمانة في رقبتك يا صافي". مريم اللي ساعدتها تنقل في أول شقة ليها في مدينة نصر من تلات سنين عشان تكون قريبة مننا.. لثواني الدنيا كلها حواليا سكتت، وصوت ضربات دمي كانت بترزع في وداني زي الطبل.
### كشف المستور
مريم لفت راسها براحة ناحيتي، وشها كان كله كدمات وألوان بنفسجي من أثر الحاډثة، ودراعها متجبس. شفايفها اتحركت
قال يا "صافي".. وصوته كان يدوب مسموع. الكلمة دي كانت كفاية تخليني أستوعب الكارثة. رأفت حاول يقرب مني وهو بيترعش: "صافي أرجوكي اهدي، خليني أفهمك.."
صرخت فيه بكل قهر قلبي: **"ماتلمسنيش! إياك تقرب مني!"**
في اللحظة دي، مريم نطقت بصوت مبحوح وهي بتعيط: "يا صافي والله هو اللي أصر.. إحنا متجوزين على سنة الله ورسوله، أنا مش ماشية معاه في الحرام!"
### طعنة "الزوجة الثانية"
الجملة نزلت عليا زي الصاعقة. متجوزين؟ دي كانت تخطيط وعقد وبناء حياة كاملة فوق أنقاض حياتي. سألتهم بصوت مخنوق: "بقالكم قد إيه؟"
رأفت رد وهو باصص للأرض: "بقالنا سنة.. كنت محتاج حد يفهمني يا صافي،
ضحكت بمرارة ودموعي مغرقة وشي. مشغولة بمين؟ بماما اللي هي خالتها؟ ولا بمريم اللي كنت بجيبلها لبسها وأكلها وشربها؟ خرجت من الأوضة وأنا مش شايفة قدامي، ركبت عربيتي وقفلت على نفسي وفضلت أصرخ. بنت خالتي اللي فتحت لها بيتي،
## المواجهة الكبرى
روحت لبيت ماما وأنا بحاول أجمع شتات نفسي. ماما أول ما شافتني اتخضت: "مالك يا بنتي؟ وفين مريم مش بترد عليا ليه؟"
بصيت لماما، الست الطيبة اللي مريضة سكر وضغط، ومقدرتش أحكي لها إن بنت أختها اللي ربتها خانتنا كلنا. كذبت وقولت لها إن ضغطي وطي بس من الزحمة.
رجعت المستشفى تاني بجمود مرعب. دخلت الأوضة وقولت لرأفت: "افتح موبايلك وريني كل حاجة."
عرفت الحقيقة كاملة؛ كانوا في السخنة بيصيفوا "عرسان"، وعملوا الحاډثة وهما راجعين. مريم كانت بتتمسكن له وبتقوله إنها "وحيدة"
### النهاية وبداية القوة
بصيت لمريم وقولت لها: "يا مريم، من اللحظة دي إنتي لا بنت خالتي ولا أعرفك. الشقة اللي أجرتيها بفلوسي وبمساعدتي، مفتاحها يوصلني النهاردة. وإنت يا رأفت.. ورقة طلاقي توصلني بكرة، وإلا هفضحكم في العيلة كلها وفي الشغل وهخلي سيرتكم على كل لسان."
* **بعد شهر:** تمت دعوى الخلع، ورأفت تنازل عن كل حاجة مقابل إني مسكتش مريم وأفضح "الجوازة السرية" قدام المحامي والقرايب.
* **بعد ست شهور:** عرفت إن حياتهم بقت جحيم. رأفت مابقاش معاه يصرف على بيتين،
أما أنا، ففتحت مكتبي الخاص للديكور، وركزت في شغلي ومع ماما. مريم ورأفت بقوا مجرد ذكرى سودة في كتاب اتقفل واترمى في النار. اتعلمت إن الضربة اللي ما تكسرش الظهر بتقويه، وإن ربنا لما بيبعد عنك "المزيف"، بيكون بيجهزك "للأصيل".
**تمت**
*حكايات