حكاية رومانسيه ياسين وسهر كاملة حكايات انجي الخطيب حصري
الجزء الثاني: اللي ملوش كبير.. يشتري ياسين المنشاوي
الراجل السكران مكملش كلمته.. قبل ما يلفظ حرف "الكاف"، كانت إيد ياسين المنشاوي زي الكماشة على رقبته. في ثانية واحدة، كان جسم الراجل "الضلف" ده بيترمي لورا ويخبط في طرابيزة القزاز اللي اتدشدشت ميت حتة.
الصمت نزل على "ليالي القاهرة" زي الكفن. المزيكا وقفت، والناس كتمت نفسها. ياسين مطلعش سلاح، هو بس عدل "ياقة" بدلته وبص للمعلم جابر اللي كان بيترعش وراه.
ياسين بصوت واطي بس يسمعه الكل: **"البنت دي تطلع تغير هدومها.. وتجيني على المكتب فوق. والحيوان اللي مرمي ده، يترمى برا.. ومشوفش وشه في منطقة وسط البلد كلها تاني."**
سهر كانت واقفة مكانها، جسمها كله بينتفض، عينيها كانت غرقانة دموع مش عارفة تنزل. بصت لياسين بذهول.. كأنها شافت "ملاك الموت" بس في صورة منقذ.
### المواجهة: الحقيقة المرة
جوه المكتب، كانت سهر قاعدة على طرف الكرسي، لافة جسمها بـ "شال" صوف كبير جابهولها واحد من رجالة ياسين. ياسين كان واقف قدام الشباك ضهره ليها، بيبص على شوارع القاهرة الزحمة.
"أنتي مين؟" سأل ياسين بهدوء.
"أنا.. أنا اسمي سهر.. بشتغل هنا بقالي يومين بس."
ياسين لف وبصلها، وعينه جت في عينها مباشرة: **"كذابة."**
سهر اتخضت. ياسين كمل ببرود: **"انتي لا ليكي في السكة دي. مسكتك للميكروفون، وطريقة وقفتك، ورعبك من اللمس.. بيقولوا إنك بنت ناس، وبنت ناس أوي كمان. إيه اللي رماكي
سهر انفجرت في العياط، وحكت الحكاية اللي مكنتش متوقعة. قالت إنها كانت بتدور في أوراق والدها اللي مات "مقتول" من سنتين في حادثة عربية اتقيدت ضد مجهول.. والدها كان محاسب كبير في شركات "المنشاوي" القديمة. لقت ملفات مخفية، أرقام وحسابات بتثبت إن عيلة المنشاوي (أعمام ياسين) هما اللي صفوا والدها عشان كان كشف "غسيل أموال" بمليارات. جابر كان هو "الوسيط" اللي استدرج أبوها، وهي دخلت المكان هنا عشان تحاول توصل للخزنة اللي جابر شايل فيها "الفلاشة" اللي عليها تسجيلات الجريمة.
ياسين ملامحه اتصلبت. الكلام ده معناه إن أهله، دمه، هما اللي قتلوا أبو البنت دي.
### الأكشن: نار تحت الرماد
في لحظة، الباب اتفتح وخبط في الحيطة. دخل "عزت المنشاوي"، عم ياسين، ومعاه جيش من الحرس المسلحين.
عزت بابتسامة سم: "ياسين يا ابني.. مكنتش أعرف إن ذوقك بقى (شوارعي) للدرجة دي. البنت دي لازم تسلمني اللي معاها، وإلا المكان ده هيتحول لمقبرة."
ياسين وقف قدام سهر، حماها بظهره، وسحب طبنجته الـ "سيج سوير" من ورا ظهره بكل سلاسة: **"اللي هيقرب من البنت دي خطوة، هنسى إنه من دمي يا عمي. سهر في حمايتي."**
عزت ضحك: "بتحمي بنت المحاسب اللي قتلناه؟ أنت كدة بتفتح نار على العيلة كلها!"
ياسين رد ببرود مرعب: **"أنا العيلة.. وأنا النار. والظاهر إن الحساب اتقلب، والنهاردة يوم تصفية الحسابات القديمة."**
فجأة، النور انقطع في الكباريه
خرجوا وسط الرصاص، ياسين كان بيتعامل باحترافية "الذئب المنفرد"، بيصيب اللي بيقرب منهم من غير ما يتهز. خدها في عربيته الـ "جي كلاس" السوداء وطار بيها على "عزبة المنشاوي" في طريق المنصورية.. المكان اللي محدش يجرؤ يدخله.
### المفاجأة: كسر القلوب
في العزبة، وبعد ما الدنيا هديت، سهر كانت بتداوي جرح بسيط في كتف ياسين. كانت قريبة منه لدرجة إنها سامعة دقات قلبه.
"ليه ساعدتني؟" سألت بهمس. "أهلك قتلوا بابا.. أنت أكيد زيهم."
ياسين مسك إيدها، وبص في عينيها بحزن مدفون: **"لأني من سنتين، كنت بحاول أعرف مين اللي غدر بأبوكي.. المحاسب الوحيد اللي كان شريف في الشركة دي. أنا كنت بحبه زي أبويا، وعزت استغل سفري وصَفّاه. النهاردة، أنتي مكنتيش بتدوري على حق أبوكي بس.. أنتي كنتي بتدوري على طوق نجاة ليا من القرف اللي أنا عايش فيه."**
في اللحظة دي، سهر عرفت إن ياسين "المجرم" في نظر الناس، هو أكتر واحد شايل شيلة متهالكة لوحده.
### المواجهة الكبرى: ليلة الحسم
عزت المنشاوي مسبش الموضوع يعدي. جمع "مجاليس العرب" وكبار العائلات وحاول يقلبهم على ياسين بتهمة إنه "خاين" للعيلة عشان خاطر "ست".
ياسين راح الاجتماع ده لوحده. دخل القاعة الكبيرة والكل باصص له بشر.
عزت: "يا نقتلها ونقفل الملف، يا تخرج برا العيلة يا ياسين."
ياسين رمى "الفلاشة" على
عزت حاول يسحب سلاحه، بس رجالة ياسين "المخلصين" كانوا محوطين المكان من كل جهة. ياسين دمر "إمبراطورية الشر" في ليلة واحدة، ونضف اسم المنشاوي من الدم.
### النهاية الرومانسية: فجر جديد على النيل
بعد شهور..
على مركب صغير في وسط النيل وقت الغروب. القاهرة كانت هادية وجميلة من بعيد.
سهر كانت لابسة فستان أبيض بسيط، ملامحها مرتاحة لأول مرة من سنين. ياسين كان واقف جنبها، مغيرش سواد بدلتة بس ملامحه كانت "منورة".
ياسين: "لسه خايفة مني يا سهر؟"
سهر لفت وبصت له، وحطت إيدها على قلبه: **"أنا عمري ما حسيت بالأمان غير وأنا في حضن (الخطر) بتاعك. أنت دفعت تمن ذنب مش ذنبك عشان تحميني."**
ياسين قرب منها، وطبع بوسة هادية على جبينها: **"أبوكي كان بيسميكي (جوهرة المنشاوي) وكان دايمًا يقولي حافظ عليها.. مكنتش أعرف إن القدر هيخليني أحميكي من أهلي عشان تبقي أنتي أهلي وكل ناسي."**
ياسين طلع علبة قطيفة فيها خاتم ألماظ حر، ولبسهولها قدام النيل: **"اللي فات مات يا سهر.. ومن النهاردة، مفيش "منشاوي" هيحكم، في "ياسين وسهر" بس."**
والموج كان بيعزف لحن النهاية السعيدة.. نهاية بدأت بدموع في كباريه، وخلصت