الغرفـة 847 كاملة بقلم انجي الخطيب

لمحة نيوز

الجزء الثاني: "لعبة البصمة"
​هناء ما رجعتش المنصورة. حجزت أوضة في نفس الفندق بس في دور تاني، وكلمت المحامي "رأفت" اللي هو في الأصل محامي والدها الله يرحمه.
​"أستاذ رأفت.. التوكيل اللي إيهاب صممه، لسه معاك؟"
رأفت رد بقلق: "يا مدام هناء، إيهاب بيه خده النهاردة الصبح، وقال إنك موافقة تبصمي له عشان يخلص إجراءات الضرائب.. فيه حاجة؟"
هناء ردت ببرود: "لا يا أستاذ رأفت، بس جهز لي ورق "دعوى زنا" ورفع "صحيفة تزوير"، وهبعت لك لوكيشن الفندق دلوقتي."
​هناء عرفت إن إيهاب مستنيها ترجع البيت بكرة عشان يخليها تبصم على ورق وهو بيوهمها إنه ورق روتيني للشركة. قررت هي اللي تروح له الأوضة بس "بشروطها".
​الفجر طلع، هناء خبطت على أوضة 847.
إيهاب فتح وهو بيفرك في عينه، أول ما شافها اتسمر

مكانه: "هناء؟! أنتِ إيه اللي جابك هنا؟"
​نادين طلعت من جوه وهي لابسة روب ستات شيك، وبصت لهناء بتحدي: "خلاص يا إيهاب، ما بقاش فيه داعي للمداراة.. أهي عرفت."
​إيهاب حاول يلم الدور: "هناء، دي.. دي نادين، أنا كنت هقول لك والله، دي مراتي على سنة الله ورسوله، وأنا عملت كده عشان.."
​هناء قاطعته وهي بتدخل الأوضة بمنتهى الثبات: "عشان إيه؟ عشان البيت اللي باسمي؟ ولا المخازن؟ ولا عشان نادين هانم "الزوجة التانية" اللي مأجر لها شقة من فلوسي؟"
​نادين بوقاحة: "إيهاب جوزي، ومن حقه يكتب كل حاجة باسمه، أنتِ خلاص موضة قديمة."
​هناء طلعت الورق اللي استلمته من المحامي الفجر، ورمته على التربيزة: "إمضي يا إيهاب."
إيهاب بذهول: "أمضي على إيه؟"
هناء: "تنازل عن كل مليم خدته من الشركة، وإقرار
برد المبالغ اللي سرقتها، وإلا البوليس بره الأوضة بتهمة التزوير في أوراق رسمية.. أنا عرفت موضوع البصمة اللي كنت ناوي تسرقها مني."
​الجزء الثالث: "النهاية.. الحق يرجع لأصحابه"
​إيهاب بص لنادين وبص لهناء، كان زي الفار المحبوس في مصيدة. "هناء، أنتِ بتهديني؟ أنا جوزك!"
​هناء ضحكت بسخرية: "كنت جوزي.. دلوقتي أنت مجرد نصاب. والست اللي أنت متجوزها في السر دي، أول ما تعرف إنك بقيت "على الحديدة" مش هتقعد معاك ساعة."
​نادين بصت لإيهاب بضيق: "يعني إيه يا إيهاب؟ أنت مش قلت لي إنك خلاص بقيت صاحب كل حاجة؟"
​إيهاب مضى وهو مكسور، مضى على ورق التنازل وعلى "إقرار طلاق" كمان. هناء خدت الورق ببرود وقالت له: "قدامك ساعة، تلم هدومك أنت و"المدام" وتخرجوا من الفندق ده، ومن حياتي كلها. والبيت
اللي كنت ناوي تسرقه؟ أنا وهبته لدار أيتام، عشان الفلوس اللي شفت معاك الغدر بسببها، تروح لناس يستاهلوها."
​إيهاب بص لنادين وقال لها: "يلا بينا يا نادين."
نادين زقت إيده بعنف: "يلا فين؟ أنا مش هعيش معاك في الفقر ده.. أنا كنت فاكرة إنك راجل وليك كلمة وتملك، طلعت مجرد "كومبارس" في حياة الست دي!"
​نادين سابته وجريت تلم شنطتها عشان تهرب بجلدها قبل ما الديون تحصله، وإيهاب فضل واقف لوحده في وسط الأوضة، لا طال حب نادين، ولا طال فلوس هناء.
​هناء خرجت من الفندق، وقفت قدام النيل وخدت نفس طويل. الشمس كانت طالعة بتنور الدنيا، وهي كانت حاسة إن روحها هي اللي نورت بعد سنين من العتمة والكدب.
​ركبت عربيتها ورجعت المنصورة، بس المرة دي.. وهي "هناء" القوية، مش هناء اللي كانت "بتبصم" وهي
مغمية عينيها.
​تمت.

تم نسخ الرابط