فخ التعابين بقلم انجي الخطيب بقلم انجي الخطيب

لمحة نيوز

وأنا بقيس فستان وجزمة الفرح سمعت حماتي بتقول إنت متأكد إنها مش شاكة في حاجة؟ إحنا عاوزين نلهف شقتها وفلوسها وبعدين نرميها في اي مصحة عقلية ونثبت انها مجنونة .......
كنت واقفة في أتيليه عرايس شيك وأنا بجرب فستان وجزمة فرحي وفجأة حماتي المستقبلية قلبت حياتي كلها بكلمة واحدة سمعتها بالصدفة وهي بتهمس لابنها وبتقول له إنت متأكد يا حازم إنها مش شاكة في أي حاجة أصل أنا كنت دخلت ورا الستارة عشان أشوف الفستان و الجزمة في المراية وهي كانت واقفة بعيد عني بخطوات بسيطة عند الكاشير وافتكرت إني لسه ملخومة في فستاني صوتها كان واطي بس المحل كان هادي وفجأة سمعت صوت حماتي جايلي من ورا الستارة وهي بتوشوش ابنها وبتقول له يا واد اتأكد بس، هي مش شاكة في أي حاجة؟ إحنا عايزين نكوش على الشقة والقرشين اللي حيلتها وبعدها نرميها في مستشفي المجانين ونخلص من قرفها... الكلام نزل عليا زي الماية المتلجة، ركبي سابت وجسمي اتنفض وأنا مش مصدقة وداني، بصيت لنفسي في المراية وأنا بالفستان الأبيض ولقيت ملامحي اتخطفت، العريس رد عليها ببرود يحرق الدم وقال لها عيب عليكي يا ماما دي هبلة وماشية ورا قلبي، هتمضي على كل حاجة وهي بتضحك وبعدها اعملي فيها اللي إنتي عايزاه، المهم نضمن الورث بس.
ساعتها بطني اتكركبت وحسيت بوجع غريب وضحكت حماتي فوزية ضحكة خبيثة خلت جسمي يقشعر وقالت له تمام قوي أول ما نثبت ورقياً إنها مش متزنة عقلياً الموضوع هيبقى سهل خالص وأنا واقفة مكاني متخشبة وإيدي ماسكة الستارة

لدرجة إن ضوافري كانت هتتكسر من كتر الضغط للحظة فكرت إني فاهمة غلط أو إنهم بيهزروا هزار رخم أو بيتكلموا على حد تاني خالص لكن حازم رد بصوته الهادي البرود المعتاد وقال لها لازم نتحرك بحذر لو مضت علي الورق بعد الفرح كل حاجة هتبقى أحسن وأسرع ساعتها دمي جمد في عروقي وبقيت مش حاسة بأطرافي كانوا بيتكلموا عليا أنا وعلى شقتي اللي ورثتها من عمتي في الزمالك وعلى تحويشة عمري وشقا عشر سنين في الشغل ليل نهار وسهر وتعب وتوفير كانوا بيخططوا يستغلوني ويسرقوا كل مليم حيلتي ويحبسوني بعيد عن الدنيا كأني كركوبة عاوزين يخلصوا منها وأكتر حاجة وجعتني إن صوت حازم مكنش فيه أي ذرة ندم أو تردد كان بيتكلم كأنه بيخطط لصفقة شغل بصيت لخاتم الخطوبة اللي عيطت من الفرحة يوم ما قدمهولي على النيل وفجأة شفته مجرد حتة حديدة رخيصة كان المفروض أصرخ أو أهرب أو أطلب البوليس بس فجأة لقيت برود غريب سكن قلبي وقوة مكنتش أعرف إنها عندي ظهرت في اللحظة دي خلصت ربط جزمتي بالراحة وطلعت من ورا الستارة ورسمت على وشي ابتسامة هادية وصافية لدرجة إن حماتي فوزية انبهرت بيا وقالت لي شكلك زي القمر ومنور يا عروسة وفي اللحظة دي وقلبي بيدق زي سرينة الإسعاف قررت إني هخليهم يعيشوا الوهم لحد ما أدمر حياتهم وخطتهم فوق دماغهم.....
عدت الأيام وأنا بمثل دور العروسة الهبلة اللي مش فاهمة حاجة، كنت بضحك في وشهم وأنا من جوايا بغلي، وفي يوم العزومة الكبيرة عند فوزية في البيت، قعدت معاهم على السفرة وحازم ماسك إيدي وبيمثل
الحب بكل براعة، فجأة حماتي قالت بصوت ناعم زي الحية يا حبيبتي يا نيرمين، حازم قالي إنك ناوية تنقلي ملكية الشقة باسمه عشان تبدأوا حياتكم من غير مشاكل ورقية، مش كدة يا روح قلبي؟ بصيت لحازم ولقيت عينيه بتلمع بطمع، رديت بابتسامة أعرض وقلت لها طبعاً يا طنط، ده أنا حتى جهزت التوكيل العام وفيه بند بيسمح له يتصرف في كل أرصدتي في البنك كمان، أصل حازم هو سندي في الدنيا، حازم كاد يطير من الفرحة ومسك إيدي باسها وقال لي إنتي مش عارفة الخطوة دي هتأمن مستقبلنا إزاي، ميعرفش إن التوكيل اللي في شنطتي ده كان مجرد ورق متصور ومزور، واللعبة الحقيقية بدأت لما قلت لهم بس يا حازم أنا عندي شرط صغير، إحنا لازم نطلع رحلة قصيرة الساحل قبل الفرح بيومين عشان أعصابي تعبانة ومحتاجة أهدى، وافقوا فوراً وهما فاكرين إن دي فرصتهم يخلصوا إجراءات الجنون هناك بعيد عن العين، لكن اللي ميعرفوش إني في ال 48 ساعة دول كنت بدأت أسحب كل مليم من حساباتي وأحوله لحساب برة مصر، وبعت الشقة فعلياً لمشتري كاش من وراهم، ويوم السفر وإحنا في العربية على طريق الضبعة، حازم بص لي وقال بغموض عارفة يا نيرمين، الساحل في الوقت ده بيبقى هادي قوي.. ومحدش بيسمع فيه صوت، رديت عليه وأنا بطلع سيجارة وببص للطريق ببرود فعلاً يا حازم.. والهدوء ده هو اللي محتاجاه عشان أتفرج عليكم وإنتوا بتغرقوا
حازم ملامحه اتخطفت وبص لي باستغراب وهو سايق وقال لي تفرج مين اللي يغرق يا نيرمين؟ إنتي بتقولي إيه؟ ضحكت ببرود وحطيت رجل على
رجل وقلت له أصل يا حازم الطريق طويل، فقلت أسلي صيامنا ونلعب لعبة الصراحة.. قولي بقى يا حبيب قلبي، هي المصحة اللي اتفقتوا عليها مع فوزية هانم شيك؟ أصل أنا يهمني برضه منظري قدام الناس لو اتجننت فجأة!
حازم فرمل بالعربية فجأة في وسط الطريق لدرجة إن الكاوتش صرخ، ووشه بقى لونه أصفر زي الليمونة، وبدأ ينهج وهو مش قادر ينطق، بصيت له بمنتهى الهدوء وطلعت الموبايل وفتحت له تسجيل صوتي، وصوته هو وأمه في محل الجزم طلع يلعلع في العربية.. نيرمين بتثق فيا ثقة عمياء.. إحنا عاوزين نلهف شقتها وفلوسها ونرميها في المصحة.
أول ما سمع صوته، إيده بدأت تترعش وحاول يتكلم بس الكلمات كانت بتهرب منه، قلت له التوكيل اللي في الشنطة ده ورق فالصو، والشقة اللي إنت كنت راسم عليها متباعة من يومين، والفلوس اللي في البنك بقت في حساب في سويسرا باسمي أنا بس.. إنت مديون دلوقتي يا حازم، مديون بمصاريف الفرح، ومديون للناس اللي بعت لهم شقة مش بتاعتك، والأهم من ده كله، مديون لي أنا بحياتي اللي كنت عاوز تدمرها.
حازم حاول يمد إيده ياخد الموبايل وهو بيزعق إنتي فاكرة إنك كدة هربتي؟ أنا هوديكي في داهية! زقيت إيده بقرف وقلت له تؤ تؤ، عيب يا حازم، إنت نسيت إني كنت بشتغل في الفواتير والحسابات؟ يعني الورق كله تحت إيدي، وعندي نسخ من كل بلاويك في الشغل والاختلاسات اللي كنت بتعملها عشان تغطي ديونك.. يعني لو فكرت بس تلمس طرفي، الملف ده هيروح للنيابة قبل ما تلحق تروح لأمك.
نزلته من العربية في نص طريق الضبعة،

تم نسخ الرابط